سميح دغيم
884
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
المدح والثواب ، فيكون في معنى المباح ؛ وإمّا أن يكون له صفة زائدة على حسنه لها مدخل في استحقاق المدح . وهذا القسم إمّا أن لا يكون للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ ، وإمّا أن يكون له مدخل في استحقاق الذمّ . والأوّل في معنى الندب الذي ليس بواجب . وهو ضربان : أحدهما أن يكون نفعا موصلا إلى الغير على طريق الإحسان إليه ، فيوصف بأنّه فضل . والآخر لا يكون نفعا موصلا إلى الغير على طريق الإحسان ، بل يكون مقصورا على فاعله ؛ فيوصف بأنّه مندوب إليه ، ومرغوب فيه ، ولا يوصف بأنّه إحسان إلى الغير ( ب ، م ، 365 ، 3 ) - إنّ الفضل ينقسم إلى قسمين لا ثالث لهما ، فضل اختصاص من اللّه عزّ وجلّ بلا عمل ، وفضل مجازاة من اللّه تعالى بعمل ( ح ، ف 4 ، 112 ، 14 ) - أمّا فضل الاختصاص دون عمل فإنّه يشترك فيه جميع المخلوقين من الحيوان الناطق والحيوان غير الناطق والجمادات والأعراض ( ح ، ف 4 ، 112 ، 15 ) - أمّا فضل المجازاة بالعمل فلا يكون البتّة إلّا للحي الناطق من الملائكة والإنس والجنّ فقط وهذا هو القسم الذي تنازع الناس فيه ( ح ، ف 4 ، 113 ، 1 ) - إنّ الفضل هو الخير نفسه لأنّ الشيء إذا كان خيرا من شيء آخر فهو أفضل منه بلا شكّ ( ح ، ف 4 ، 130 ، 3 ) - الفضل والفاضلة الإفضال ، ولفلان فواضل في قومه وفضول ، ومعناه أنّه مفضل عليهم بتأخير العقوبة وأنّه لا يعاجلهم بها ، وأكثرهم لا يعرفون حق النعمة فيه ولا يشكرونه ولكنهم بجهلهم يستعجلون وقوع العقاب ( ز ، ك 3 ، 158 ، 23 ) فطر الخلائق - قوله فطر الخلائق بقدرته من قوله قل من ربّ السماوات والأرض وما بينهما ( أ ، ش 1 ، 20 ، 4 ) فعّال - إنّ الفعّال الذي تبدو له البداوات في أفعاله إنّما ذاك بجهله بالأمور ، فإذا فعل فعلا وخبّر بخبر ثم تبيّن له أنّه ليس بصواب بدا له فيه وانتقل عنه إلى غيره ، والموصوف بهذا منقوص والنقص من أعلام الحدث ، ويتعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا ( خ ، ن ، 95 ، 16 ) - قوله تعالى : فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( هود : 107 ) إنّما يدلّ على أنّه تعالى لا يفعل إلّا ما يريده ، وليس فيه أنّ كل ما يريده سيقع ( ق ، غ 6 / 2 ، 320 ، 9 ) فعل - إنّ أبا الهذيل كان يزعم أنّ اللّه إذا فعل بقاءهم وسكونهم استحال أن يقال : هو قادر على أن يفعل بهم ما قد فعله ، وأن يوجد فيهم ما قد أوجده . ولكنّه كان قبل أن يخلق البقاء لهم والسكون فيهم قادرا على خلق البقاء وخلق السكون وعلى أضدادهما ، فلمّا خلق الحياة لهم والبقاء والسكون استحال القول بأنّ اللّه يقدر على أن يفعل الحياة التي قد فعلها والسكون الذي قد فعله ، أو البقاء الذي قد أوجده أو أضدادهما من الإفناء والحركة والموت ، لأنّ الفعل إذا خرج من القدرة خرج ضدّه منها بخروجه ( خ ، ن ، 17 ، 18 )